التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بأيدينا نُعيد الحياة: مبادرة تطوعية في القصير تصنع الفرق

بأيدينا نُعيد الحياة: مبادرة تطوعية تصنع الفرق

  Logo bader Volunteer organization

القصير – حمص | مايو 2025

في لحظة فارقة من لحظات النهوض السوري، امتدت سواعد أبناء مدينة القصير لتعانق ترابها المتعب، وتثبت أن الإعمار لا يبدأ بالإسمنت وحده، بل يبدأ من القلب، ومن الإحساس بالمسؤولية والانتماء. 

ففي السابع من شهر أيار، خطّت منظمة بادر التطوعية فصلاً جديدًا في مسيرتها، من خلال مبادرة بيئية وإنسانية لرفع النفايات من أحياء المدينة، بالتعاون مع مجلس بلديتها.


- مبادرة من رحم الحاجة:

في مدينة لا تزال تتلمس طريقها نحو الحياة، ومع غياب الكوادر والعمالة في مجلس البلدية، بدأت النفايات تتكدس في الشوارع والساحات، مهددةً بجعل الواقع البيئي والصحي أكثر قتامة. إلا أن منظمة بادر، بسواعد متطوعيها وشراكتها مع مجلس بلدية القصير، قررت أن لا تقف متفرجة.


- 45 طنًا من التحدي والإرادة:

في يوم واحد فقط، تمكن الفريق التطوعي من ترحيل أكثر من 45 طنًا من النفايات المتراكمة في أحياء المدينة. لم يكن ذلك إنجازًا تقنيًا فقط، بل كان رسالة: أن الإنسان السوري قادر على البناء حتى قبل أن تعود كل الإمكانيات. كما قام الفريق برش المبيدات الحشرية داخل الحاويات لمنع انتشار الأمراض، وطلاء الحاويات بألوان جديدة لتضفي على المدينة مسحة من الأمل والجمال.


- دعمٌ محلي للحكومة الجديدة:

تأتي هذه المبادرة في وقت تسعى فيه الحكومة السورية الجديدة إلى ترسيخ مفهوم الشراكة مع المجتمع المدني، وهو ما ترجمته بادر على الأرض، حينما قدمت نموذجًا عمليًا لدعم السلطات المحلية من خلال جهود أهلية خالصة. فرغم غياب الدعم اللوجستي الرسمي، تولّت بادر كامل مراحل المبادرة، من التخطيط إلى التنفيذ، معتمدة على مواردها الذاتية.


- ما قبل التنفيذ: تخطيط بروح المتطوع

نفذ الفريق التطوعي الأعمال التالية:

إجراء مسح ميداني استباقي لتحديد النقاط الحرجة.

تنسيق مبكر مع البلدية لتفادي التعارضات الميدانية.

تجهيز أدوات الوقاية الشخصية وتوزيعها على المتطوعين.

شراء المواد الأساسية (مبيدات، طلاء...) بوقت كافٍ.

توثيق العمل إعلاميًا منذ اللحظة الأولى

إعداد منشورات توعوية قبل بدء التنفيذ لتحفيز المجتمع.


- عقبات التمويل تحدّ من طموحات التوسعة:

رغم الجهود المبذولة، واجهت المبادرة تحديات تمويلية حالت دون تنفيذ خطوات إضافية مهمة مثل:

- توزيع سلّات قمامة جديدة في الأماكن العامة.

- إطلاق حملة توعوية بيئية عبر اللافتات والمطبوعات.

- برمجة مبادرات تنظيف دورية تعزز الاستدامة.

ومع ذلك، لم تمنع هذه التحديات الفريق من تحقيق الأثر المطلوب في مجاله المتاح، مع التأكيد على أهمية الشراكة والدعم المستقبلي من الجهات الداعمة المحلية والدولية.


صوت القصير على فيسبوك:

تم توثيق هذه المبادرة ميدانيًا من خلال الصور والفيديوهات التي نُشرت عبر الصفحة الرسمية للمنظمة على فيسبوك، والتي حظيت بتفاعل لافت من أبناء المدينة والمحبين لها من مختلف أنحاء سوريا والعالم.

رابط الصفحة:

اضغط هنا

منظمة بادر السورية 

خاتمة: حين يصنع التطوع الفرق

ما فعلته منظمة بادر في القصير هو أكثر من مجرد تنظيف أحياء، هو بناء ثقة بين الناس ومجتمعهم، بين المواطن والدولة، وبين الحاضر والمستقبل. لقد أثبتت هذه المبادرة أن العمل التطوعي، حين يُقترن بالإيمان والمسؤولية، قادر على تحريك جبال من الركام، وخلق أمل جديد فوق أنقاض الحرب.

تعليقات